كتبت .. ريهام رفعت
هاني شاكر يُعد أحد أبرز الأصوات الغنائية في العالم العربي خلال العقود الأخيرة، حيث ارتبط اسمه بالأغنية الرومانسية التي شكّلت وجدان أجيال متعاقبة، إلى جانب حضوره المؤثر في المشهد الفني والنقابي داخل مصر.
النشأة والبدايات
وُلد هاني شاكر في القاهرة عام 1952، وظهرت موهبته الغنائية في سن مبكرة، ما دفعه للانضمام إلى دراسات موسيقية منظمة، قبل أن يشارك في أعمال فنية مبكرة بالتلفزيون المصري، وظهوره في فيلم سيد درويش” عام 1966، وهو ما شكّل بداية حضوره الفني أمام الجمهور.
الانطلاقة الفنية
مثّلت فترة السبعينيات نقطة التحول الحقيقية في مسيرته، خاصة بعد تعاونه مع الموسيقار محمد الموجي، حيث قدّم أغنية “حلوة يا دنيا” التي حققت انتشارًا واسعًا، ورسخت اسمه كأحد الأصوات الرومانسية الصاعدة بقوة في تلك المرحلة.
وخلال مسيرته، قدّم هاني شاكر أكثر من 29 ألبومًا غنائيًا، وما يزيد عن 600 أغنية، تعاون فيها مع كبار الشعراء والملحنين في العالم العربي، ما جعله أحد أهم أعمدة الأغنية العاطفية الحديثة.
السينما والحضور الفني
إلى جانب الغناء، شارك في عدد من الأعمال السينمائية خلال السبعينيات، ما عزز من انتشاره الجماهيري، قبل أن يركز لاحقًا بشكل أساسي على المسار الغنائي والحفلات والمهرجانات الفنية داخل مصر وخارجها.
العمل النقابي والجدل الفني
في عام 2015، تولى منصب نقيب المهن الموسيقية، وهو المنصب الذي وضعه في قلب نقاشات واسعة داخل الوسط الفني، خصوصًا فيما يتعلق بتنظيم عمل مطربي المهرجانات.
أثارت بعض قراراته حينها جدلًا بين مؤيد اعتبرها محاولة لحماية الذوق العام وتنظيم المهنة، ومعارض رأى فيها تضييقًا على أنماط موسيقية جديدة. لاحقًا، تم الاتجاه إلى حلول تنظيمية قائمة على التصاريح والاختبارات المهنية بدل المنع الكامل.
الجانب الإنساني
مرّ هاني شاكر بتجربة إنسانية مؤثرة بعد وفاة ابنته “دينا” عام 2011، وهي حادثة تركت أثرًا عميقًا في حياته الشخصية، وظهرت انعكاساتها في عدد من تصريحاته الإعلامية. كما واصل حياته العائلية محاطًا بأسرته وأحفاده.
الحالة الصحية وتداول الشائعات
ومؤخرا، انتشرت شائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول تدهور حالته الصحية وسط اهتمام اعلامي كبير ، وتضارب في اخبار الوفاه الي ان اعلن رسميا وفاته عبر صفحته الرسميه عالفيس بوك وتم نعيه من رياسة الجمهوريه تقديرا لمشواره الفني الحافل كرمز للفن المصري ومثالا للفنان الحق
ووصول جثمانه بالأمس علي الرحله القادمه من فرنسا
وتم اعلان ان اليوم صلاة الجنازة اليوم الأربعاء الموافق ٦ من مايو عقب صلاة الظهر بمسجد أبو شقة ببالم هيلز حيث يواري جثمانه بمقابر العائلة بطريق الواحات بالسادس من أكتوبر.
وقد شهدت جنازة الراحل حضور العديد والعديد من رموز الفن والإعلام ف مصر حيث حرص الفنانين علي المشاركة بالجنازه هشام عباس وايهاب توفيق ولطيفه وخالد سليم. ومدحت العدل ومصطفي قمر رامي رضوان ولبلبله ميرفت امين دنيا سمير غانم ونادية الجندي ولطيفة و الاعلاميه سهير جودة والاعلاميه لميس الحديدي الفنانه شهيرة والصديقه المقربه المطربه نادية مصطفى والفنان حماده هلال وشريك العمل والنجاح المطرب محمد ثروت وصديق العمر الفنان القدير خالد ذكي
الجميع في وداع هاني شاكر وغيرهم الكثير كما حضر العديد من معجبيه من مصر و الوطن العربي
هذا وسيقام العزاء غدا الخميس الموافق ٧ من مايو بمسجد أبو شقة ببالم هيلز
وهنا تنتهي رحلة امير الغناء
والذي مثل حالة فنية ممتدة جمعت بين الصوت الرومانسي الكلاسيكي والدور المؤسسي داخل النقابة، إضافة إلى تجربة إنسانية وشخصية شكلت جزءًا من حضوره العام.
وتبقى مسيرته واحدة من أكثر المسارات تأثيرًا في الأغنية المصرية الحديثة، حيث امتزج فيها الفن بالمسؤولية والجدل والتطور المستمر في المشهد الموسيقي العربي.