نظمت مكتبة الإسكندرية، بالتعاون مع الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة، ومن خلال مركز دراسات الإسكندرية وحضارة البحر المتوسط، فعالية ثقافية وتراثية كبرى بعنوان "الإسكندرية.. متحف للحضارات"، يوم الاثنين 18 مايو 2026، احتفاءً بـ اليوم العالمي للمتاحف.
أُقيمت الفعالية في ساحة المجد بالمدخل الرئيسي للمكتبة، وشملت ندوة ثقافية موسعة ومعرضاً تراثياً مميزاً ضم مجموعة قيمة من الصور التاريخية الأصلية النادرة، والمطبوعات النادرة، إلى جانب ميداليات ونياشين توثق تاريخ الإسكندرية العريق عبر العصور.
وشهدت الفعالية مشاركة متميزة من المكتبة الوثائقية برئاسة الأستاذ مصطفى حنيش، حيث قدمت المكتبة الوثائقية وهي مكتبة خاصة ذات نفع عام متخصصة في حفظ التراث المعاصر مجموعة متنوعة من المقتنيات التراثية والصور النادرة التي عكست الطابع الحضاري والهوية التاريخية لمدينة الإسكندرية، في مشاركة حظيت بإشادة واسعة من الحضور والمهتمين بالتراث السكندري.
كما حرصت المكتبة الوثائقية على إبراز جانب من الذاكرة البصرية والثقافية للمدينة من خلال عرض مقتنيات توثق ملامح الحياة السكندرية القديمة، بما يعكس أهمية الحفاظ على التراث الفني والتاريخي، ودعم جهود التوعية بقيمة الموروث الحضاري للأجيال الجديدة، وهو ما أضفى على الفعالية أجواءً ثقافية وتراثية مميزة.
وتضمن برنامج الفعالية عرض الفيلم الترويجي "حكاية الإسكندرية عبر العصور" من إعداد وتنفيذ الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة، إلى جانب عرض فيلم "كنوز ملكية" الذي يستعرض تاريخ متحف المجوهرات الملكية ومقتنياته الفريدة، بالإضافة إلى محاضرات متخصصة، منها "جولة في متاحف الإسكندرية" للدكتور حسين عبد البصير مدير متحف الآثار بالمكتبة، ومشاركة عدد من مؤثري مواقع التواصل الاجتماعي لترويج معالم المدينة، واختتمت الفعالية بتكريم شركاء النجاح.
وأكد الدكتور محمد سليمان، القائم بأعمال نائب مدير مكتبة الإسكندرية، أن الإسكندرية ارتبطت عبر تاريخها بالعلم والانفتاح والثقافة، وأنها تحولت إلى "متحف حي" يعكس ثراءها الإنساني، مشدداً على دور المتاحف في صون الذاكرة الحضارية وربط الأجيال بماضيها.
ومن جانبها، أشارت الدكتورة إيمان شرف، رئيس الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة، إلى أن التعاون بين الهيئة والمكتبة يمثل نموذجاً للتكامل بين الثقافة والسياحة، مما يعكس صورة مصر الحضارية أمام العالم، ويحول السياحة إلى تجربة ثقافية متكاملة.
كما تحدثت ريهام شعبان، مدير متحف المجوهرات الملكية، عن تاريخ المتحف ومقتنياته التي تعكس تراث الأسرة الملكية، فيما استعرض المهندس محمد العواد، القائم بأعمال نائب مدير مركز دراسات الإسكندرية، الدور الحضاري للمدينة وجهود المركز في توثيق التراث.
ومن جانبه أكد الأستاذ مصطفى حنيش، مؤسس المكتبة الوثائقية ، ان المشاركة في فعالية "الإسكندرية.. متحف للحضارات" تمثل فرصة مهمة للتأكيد على قيمة التراث السكندري وضرورة الحفاظ عليه باعتباره جزءاً أصيلاً من هوية المدينة وتاريخها الممتد عبر العصور، مشيراً إلى أن المكتبة الوثائقية تحرص دائماً على دعم الفعاليات الثقافية والتراثية التي تسهم في رفع الوعي بتاريخ الإسكندرية وإبراز مكانتها الحضارية أمام الأجيال الجديدة والزائرين من مختلف الجنسيات.
وحضر الفعالية الدكتور محمد سليمان، القائم بأعمال نائب مدير مكتبة الإسكندرية، والدكتورة مروة الوكيل رئيس قطاع البحث الأكاديمي بالمكتبة، والدكتورة إيمان شرف رئيس الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة، إلى جانب قنصل عام الصين، وممثلين عن قنصلية تركيا، وقيادات ثقافية وسياحية، ورموز المجتمع السكندري، وممثلي وسائل الإعلام.
وتهدف الفعالية إلى التأكيد على أن الإسكندرية تمثل "متحفاً حياً" تعايشت فيه حضارات وثقافات متعددة، يونانية ورومانية ومصرية وإسلامية وغيرها، عبر قرون طويلة، مع تسليط الضوء على دور المتاحف في حفظ التراث، وتعزيز الوعي الثقافي، ودعم التنمية السياحية المستدامة للمدينة.
وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة الأنشطة التي تنظمها مكتبة الإسكندرية لإحياء التراث السكندري وتعزيز مكانتها كمنارة ثقافية عالمية ووجهة سياحية متميزة.










