كتبت /رجاء احمد
تُعد شبكات المياه من أهم المرافق الأساسية التي تعتمد عليها المجتمعات في توفير احتياجات المواطنين اليومية، لذلك فإن تعرض هذه الشبكات للأعطال المتكررة يمثل مشكلة تؤثر على استقرار الخدمات العامة. وخلال الفترات الأخيرة، شهدت بعض المناطق تكرار حالات كسر مواسير المياه، الأمر الذي تسبب في ضعف أو انقطاع المياه عن عدد من الأحياء، وأدى إلى ظهور شكاوى متزايدة من المواطنين.
ارجع المهندس احمد جابر رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحي الاسبق في تصريحات له، ظاهرة كسر مواسير المياه بالإسكندرية إلى عدة أسباب رئيسية، من أبرزها تهالك شبكات المياه القديمة نتيجة مرور سنوات طويلة على استخدامها دون تجديد أو إحلال، مما يؤدي إلى ضعف قدرتها على تحمل ضغط التشغيل المستمر. كما يُعد ارتفاع ضغط المياه داخل الشبكات من العوامل التي تتسبب في حدوث شروخ وكسور مفاجئة بالمواسير.
واضاف جابر، انه تسهم أعمال الحفر والإنشاءات القريبة من خطوط المياه في زيادة احتمالية تعرض المواسير للتلف، خاصة عند استخدام معدات ثقيلة بالقرب من الشبكات. بالإضافة إلى ذلك، تؤثر التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة على حالة المواسير، حيث تؤدي عمليات التمدد والانكماش إلى إضعافها مع مرور الوقت.
وتؤدي حالات كسر المواسير المتكررة إلى ضعف ضخ المياه أو انقطاعها في بعض المناطق، مما أثر على تلبية الاحتياجات اليومية للسكان. كما تسببت هذه الأعطال في تعطيل بعض الخدمات المرتبطة بتوفير المياه، إلى جانب زيادة الضغط على الجهات المختصة لإجراء أعمال الصيانة والإصلاح بصورة عاجلة.
و شهد غرب الإسكندرية العديد من البلاغات بوجود كسور في الدخيله ،البيطاش ،ابو يوسف
لم يقتصر الامر علي حي غرب فقط بل ايضا حي شرق ووسط ، وقع في حي شرق كسر طارئ في خط رئيسي ادي الي الانقطاع ل16ساعه في مناطق الابراهيمه والحضره وسيدي جابر وكامب شيزار وطريق الحريه.
واصدر محافظ ايمن محمد ابراهيم: قرار يربط بلاغات كسر المياه مباشرة بـ مركز السيطرة الموحد التابع للمحافظة. القرار يتضمن:تحديد زمن استجابة لفرق الطوارئ لا يتجاوز 60 دقيقة للوصول لموقع الكسر.إلزام شركة المياه بتقديم تقرير مصور (قبل وبعد الإصلاح) لغرفة العمليات المركزية.
أشارت المهندسة إيمان أحمد عباس، رئيس حي وسط، خلال إصلاحات شارع محسن وعمر لطفي، إلى أن دور الحي لا ينتهي بمجرد إصلاح الماسورة:جودة الرصف: لا يُعتبر العمل منتهياً إلا بعد "إعادة الشيء لأصله" وتمهيد الأسفلت مرة أخرى لضمان سيولة حركة المرور وتفعيل التعاون الوثيق مع مديرية الطرق والنقل لضمان عدم ترك حفر أو عوائق بعد الإصلاح.
تتطلب مواجهة هذه المشكلة تنفيذ خطط لتجديد شبكات المياه القديمة واستبدال المواسير التالفة بأخرى أكثر قدرة على التحمل. كما يُوصى بإجراء صيانة دورية للشبكات ومتابعة مستويات ضغط المياه باستمرار لتقليل فرص حدوث الكسور. كذلك يجب التنسيق بين الجهات المختصة بالمرافق وأعمال الحفر لتجنب الإضرار بخطوط المياه أثناء تنفيذ المشروعات المختلفة.
تمثل ظاهرة كسر مواسير المياه تحديًا يؤثر على كفاءة الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين، الأمر الذي يستدعي اتخاذ إجراءات سريعة وفعالة للحد من تكرارها. ويظل تطوير البنية التحتية لشبكات المياه وإجراء الصيانة الدورية من أهم الحلول التي تساهم في ضمان استمرارية الخدمة وتحسين جودتها.