Sunday, 14 June 2026
إعلان
وكالة الشرق نيوز
أخبار مصر

خلال تكريمها، مدير المركز الأفريقي تحذر العاملات في البحر

خلال تكريمها، مدير المركز الأفريقي تحذر العاملات في البحر

 

 

كتب احمد عبدالرؤف 

 

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة في القطاع البحري، وتكريمها من الملتقى المصري للمرأة للبحث والابتكار في القطاع البحري برئاسة الدكتورة شيماء عبد الرسول، أطلقت الدكتورة ميرفت السيد مدير المركز الأفريقي لخدمات صحة المرأة قائمة مكثفة من النصائح العملية لصحة وسلامة المرأة العاملة في البيئة البحرية، وذلك في احتفالية حضرتها الدكتورة أميرة يسن هيكل نائبة محافظ الإسكندرية واللواء حسين فؤاد وكيل جهاز المخابرات العامة سابقاً ورئيس المكتب التنفيذي للصالون البحري بالإسكندرية، إلى جانب نخبة من القيادات التنفيذية وخبراء وأكاديميي القطاع البحري.

 

قالت الدكتورة ميرفت السيد إن المرأة أصبحت في السنوات الأخيرة شريكاً حقيقياً في قطاعات العمل التي كانت تصنف سابقاً كبيئات عمل شاقة، وعلى رأسها النقل البحري والموانئ والخدمات البحرية، مضيفة أن العمل في هذا القطاع لا يرتبط فقط بالسفن والموانئ بل يحمل تحديات صحية وبيئية فريدة تتطلب وعياً وتدريباً مستمرين. ووصفت البيئة البحرية بأنها من البيئات المهنية القاسية نسبياً، بسبب الرطوبة المرتفعة والإجهاد الحراري والعمل بنظام الورديات واضطراب ساعات النوم، وهي عوامل تؤثر بشكل مباشر على الصحة الجسدية والنفسية للمرأة وقد تمتد آثارها إلى التركيز والمناعة والصحة العامة. وحذرت من أن التغذية غير المنتظمة أثناء ساعات العمل الطويلة تزيد من معدلات الإرهاق واضطرابات الجهاز الهضمي والأنيميا، خصوصاً في غياب بيئة عمل داعمة للصحة المهنية.

 

ولفتت إلى مخاطر أقل ظهوراً لكنها لا تقل خطورة، موضحة أن تلوث المياه بالمواد الكيميائية أو المعادن الثقيلة قد ينعكس على صحة العاملين بشكل تدريجي، وأن بعض أنواع الطحالب الضارة قد تسبب مشكلات تنفسية وجلدية، فيما تبقى الإصابات الناتجة عن الكائنات البحرية مثل قناديل البحر وبعض الأسماك السامة من الحوادث الشائعة التي تستدعي معرفة سريعة بالإسعافات الأولية. وشددت على أن من أخطر ما يواجه العاملين في هذه البيئة أنواعاً من العدوى المرتبطة بالمياه المالحة أو المأكولات البحرية، ومنها بكتيريا قد تسبب التهابات خطيرة خاصة لمرضى الكبد وأصحاب المناعة الضعيفة، إضافة إلى طفيليات بحرية تنتقل عبر الطعام وقد تتحول إلى حالات طارئة إن لم تشخص مبكراً.

 

وأكدت أن حوادث الغرق تظل من أخطر الطوارئ المرتبطة بالبيئة البحرية، مشيرة إلى أن الدقائق الأولى تمثل عاملاً حاسماً في إنقاذ الحياة، ولذلك فإن نشر ثقافة الإسعافات الأولية والتدريب على الإنعاش القلبي الرئوي والتعرف المبكر على علامات الغرق مهارات لا يجب أن تقتصر على المتخصصين بل ينبغي أن تصل إلى كل من يعمل في هذا القطاع أو يتواجد في محيطه. وتطرقت إلى طب الأعماق موضحة أن العمل تحت الماء يفتح باباً آخر من التحديات الطبية مثل إصابات الغوص ومرض تخفيف الضغط، وهي حالات تحتاج إلى تدخل سريع ومتخصص وقد تتطلب العلاج بالأكسجين عالي الضغط، مما يفرض أهمية قصوى للتدريب المسبق ووجود فرق قادرة على إدارة الطوارئ في البيئات المعزولة كالسفن.

 

وقدمت الدكتورة ميرفت السيد في ختام كلمتها مجموعة نصائح عملية قالت إنها تمثل خط الدفاع الأول للمرأة العاملة في القطاع البحري. دعت فيها إلى شرب المياه باستمرار لأن البيئة الرطبة قد تخفي خطر الجفاف والإجهاد الحراري، وإلى تنظيم ساعات النوم لمواجهة تأثير نظام الورديات على التركيز والمناعة، وعدم إهمال الوجبات الصحية لأن الوجبات السريعة وغير المنتظمة تزيد الإرهاق، واستخدام وسائل الحماية الشخصية وفي مقدمتها القفازات والأحذية المناسبة والسترات الواقية، والتعامل السريع مع أي جرح أو إصابة بسيطة لأن المياه المالحة والتلوث يزيدان خطر العدوى. وشملت النصائح أيضاً حماية البشرة من الشمس والرطوبة، وتعلم أساسيات الإسعافات الأولية والإنعاش القلبي الرئوي باعتبار أن المساعدة الطبية قد تكون بعيدة في هذه البيئة، وعدم تجاهل الإرهاق النفسي أو التوتر الناتجين عن العزلة وضغط العمل، والحرص على التطعيمات والفحوصات الدورية خصوصاً للعاملات المعرضات للسفر أو الاحتكاك ببيئات مختلفة، والحذر عند التعامل مع المأكولات البحرية والتأكد من سلامة الحفظ والطهي لتجنب التسمم الغذائي. كما دعت إلى تعلم إجراءات التصرف أثناء الطوارئ البحرية، والحفاظ على اللياقة البدنية، والتوازن بين العمل والحياة الشخصية، والمشاركة في دورات السلامة المهنية. واختتمت نصائحها بتوجيه رسالة مباشرة قالت فيها: "لا تترددي أبداً في رفض أي مهمة غير آمنة أو لا تتوافر فيها معايير السلامة المناسبة. سلامتك أولوية وليست خياراً". واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن هذه الإرشادات تشكل إطاراً متكاملاً للصحة المهنية للمرأة في القطاع البحري، مطالبة المؤسسات العاملة بترجمتها إلى سياسات عمل وتدريب مستمر.

07 / 05 / 2026
08:14 AM
المدير
مشاركة: